الرئيسية / كلمة قائد المدرسة

كلمة قائد المدرسة

     يشهد ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ منذ مطلع ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﺭﻥ نقلة حضارية شملت كل أوجه ومجالات ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ حيثيظهر كل يوم ﻋﻠﻰ مسرح ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ معطياة جديدة تحتاج ﺇﻟﻰ خبرات ﻭﻓﻜﺭ جديد حتى يتعامل معها الفرد باحترافية. لذلك ينظر المجتمع إلى المؤسسات التعليمية على أنها إحدى الأدوات الهامة لتشكيل الفكر والسلوك، وبالتالي فهو ينتظر أن تخرّج لهم أفراداً معدين إعداداً جيداً لمواجهة متغيرات الحياة، فهو لا يريد تعليماً بنكياً يودع المعلومة في ذاكرة الطالب، ويستعيدها يوم الاختبار، بل يريد تعليماً يرتكز على المهارات الحقيقية المكتسبة من التعلم الذاتي والتي يحتاجها الفرد في حياته.

      وجاءت المدارس السعودية في الخارج، والتي تعد المدرسة السعودية في إسلام أباد جزءًا من هذه المنظومة ليكون من أهم أهدافها تمكين أبنائنا الطلبة من مواصلة التعليم الذي تلقوه في وطنهم، وأن يحافظوا على هويتهم الوطنية والعربية والإسلامية ولتحصنهم عقائدياً وفكرياً، حتى يواصلوا تعليمهم العام والجامعي بخطى ثابتة.

     والمدرسة لن تستطيع القيام بهذا الدور بمفردها، فهي بلا شك تتلقى دعماً حكومياً غير محدود، ولكنها تنتظر الدعم من المجتمع بكل أشكاله، فمشاركة المجتمع المحلي في أي استراتيجية لتطبيق الإصلاحات في المدرسة أمر حيوي في تحقيق أهدافها، لأن قلة مشاركة أولياء الأمور والمجتمع المحلي في برامج المدرسة وسياساتها يشكل عائقاً أمام تحول المدرسة نحو الجودة.

      كما أن الجودة في التعليم التي ينادي بها الجميع تحتاج إلى مدرسة دائمة التعلم ، مدرسة توفر بيئة ملائمة تدعم تنمية قدرات ومدارك طلابها ومعلميـها وجميع العاملين فيها عن طريق التعلم والتعليم والتدريب، حتى تنمو أساليب التفكير الإبداعي والعمل الجماعي، وتشجيع الإبداع والابتكار، وتنمية الشراكة المجتمعية، والارتقاء بمهارات وقدرات المعلمين والطلبة والحماس للإنجاز وفق مبدأ ” دائماً نحو الأفضل”، وهذا ما نسعى إليه لتكون المخرجات عالية الجودة تحقق رضا جميع المستفيدين من الطلبة وأولياء الأمور ومؤسسات التعليم الجامعي وسوق العمل.وهي جوانب أكدت عليها رؤية المملكة 2030. هذه الرؤية الطموحة التي يجب على كل فرد منا أن يؤدي الدور المطلوب منه على أكمل وجه، حتى ننهض بوطننا الغالي وأمتنا العظيمة إلى المقدمة.

قائد المدرسة

د. مبارك بن عبدالله العنزي

Do not show it again.